العلامة المجلسي
22
بحار الأنوار
وقال ابن نما ، وقيل صلى الحسين عليه السلام وأصحابه فرادى بالايماء ، ثم قالوا : ثم خرج عبد الرحمان بن عبد الله اليزني وهو يقول : أنا ابن عبد الله من آل يزن * ديني على دين حسين وحسن أضربكم ضرب فتى من اليمن * أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن ثم حمل فقاتل حتى قتل وقال السيد : فخرج عمرو بن قرظة الأنصاري فاستأذن الحسين عليه السلام فأذن له فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء ، وبالغ في خدمة سلطان السماء ، حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد ، وجمع بين سداد وجهاد ، وكان لا يأتي إلى الحسين سهم إلا اتقاه بيده ، ولا سيف إلا تلقاه بمهجته ، فلم يكن يصل إلى الحسين سوء حتى أثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين وقال : يا ابن رسول الله أوفيت ؟ قال : نعم ، أنت أمامي في الجنة ، فاقرء رسول الله مني السلام ، وأعلمه أني في الأثر ، فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه . وفي المناقب أنه كان يقول : قد علمت كتيبة الأنصار * أن سوف أحمي حوزة الذمار ضرب غلام غير نكس شاري * دون حسين مهجتي وداري ! وقال السيد : ثم تقدم جون مولى أبي ذر الغفاري وكان عبدا أسود ، فقال له الحسين : أنت في إذن مني فإنما تبعتنا طلبا للعافية ، فلا تبتل بطريقنا ، فقال : يا ابن رسول الله أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدة أخذلكم ، والله إن ريحي لمنتن ، وإن حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفس علي بالجنة ، فتطيب ريحي ويشرف حسبي ، ويبيض وجهي ؟ لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ( 1 ) وقال محمد بن أبي طالب : ثم برز للقتال وهو ينشد ويقول : كيف يرى الكفار ضرب الأسود * بالسيف ضربا عن بني محمد
--> ( 1 ) كتاب الملهوف ص 94 - 96 .